تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٠٠ - المقام الثانى فى التطابق
الثانى الجمع بينهما بحمل الاخبار الأخيرة اى اخبار عذر الجهل على صورة عدم امكان العلم فوجب الحكم بالمعذورية لذلك و إلّا لزم التكليف بما لا يطاق:
و لا يخفى عليك عدم مساعدة الدقة و التأمّل فيهما اى فى طرفى الاخبار ذلك و إلّا لزم الحكم بالعذر فى كلا القسمين من الجاهل.
و من هنا يظهر وهن الاول منهما.
و الاظهر ح هو الذى ذكرنا كما لا يخفى على الفاحص المتأمل- الصادق:
المقام الثانى فى التطابق:
قد عرفت ان المشهور ذاهب الى ان الجاهل غير معذور مطلقا.
نعم قام الدليل عليه فى موارد كالجهر و الاخفاف و القصر و الاتمام و نحوها و بنوا على ذلك الأساس بطلان عبادة الجاهل الذى ليس بمجتهد و لا مقلد لوجوب المعرفة على احد الطريقين:
و عرفت ان ظاهر المحدث الشريف الحائرى (قدس سره) كونه معذورا مطلقا طابق فعله الواقع او لم يطابق:
المطابقة:
و لقد اسس هنا المحقق الاردبيلى (قدس سره) قاعدة و هى العذر فى صورة مطابقة الفعل للواقع و تبعه المتأخرون عنه منهم تلميذه المحقق صاحب المدارك و صاحب المفاتيح و المحدث الأسترآبادى على ما فى مصابيح