تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٦١ - عدم الوجه فى العدول
فظهر ان الاستصحاب مما فيه ريب لا ممّا لا شبهة فيه كما فى كلامه دام علاه:
و يرد على الاستصحاب مضافا الى ما ذكر انه من قبيل الشك فى المقتضى و الرافع فمن لا يقول بحجيته مطلقا لا بد ان لا يجرى هنا:
عدم الوجه فى العدول:
العجب انهم كيف عدلوا عن عدم صحة الاستصحاب فى الابتداء الى صحته فى البقاء حيث طرحوا الاصل فى التقليد الابتدائى و فصلوا بينه و بين البقاء و الاستدامة فان كان الطرح لاجل الإجماع و عرفتم من عباراتهم و تصريحاتهم فلا بد ان تقولوا بالمنع مطلقا لانها مطلقة فان قلتم بعضها مختص بصورة الابتداء فلما ذا ما عملتم بغيره الصريح فى الإطلاق بل العموم:
فان كان المصير الى الجواز لشىء وصلتم اليه من غير عبائرهم فقولوا لنا:
و ان كان لاجل اطلاق الاخبار و الآيات فانكم فى شك فى ذلك:
و ان كان لاجل ان الحجية انشائية فى الابتداء بالنسبة الى المقلدين الذين ليسوا بموجودين على نحو القضايا الحقيقية و هى مرددة بين الطويل و القصير و القدر المتقين منها هى الحجية ما دام الحياة كما فى التنقيح.
فجوابه ان الانشاءات كلها من الشارع فعلية ليس فيها مجرد الانشاء و صرف الانشاء.
نعم التنجز للمكلف يحتاج الى العلم بها.