تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٠٤ - مسألة (٢٣) العدالة عبارة عن ملكه اتيان الواجبات و ترك المحرمات
الصلاح.
و يعرف باجتناب الكبائر التى اوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر و الزنا و عقوق الوالدين و الفرار عن الزحف و غير ذلك الخ: كما فى الدرة النجفيّة للشيخ الجليل الشيخ يوسف البحرانى صاحب الحدائق (قدس سره) ص ٢٨٦: نقلا عن المختلف للعلامة:
و قال الشيخ فى المبسوط العدالة فى اللغة يكون الانسان متعادل الاحوال و متساويا و فى الشريعة هو من كان عدلا فى دينه عدلا فى مروته عدلا فى احكامه:
توضيح: مراد الشيخ (قدس سره) هى العدالة اى جامع العدل التى تتجلى بالتحفظ على الدين و بالعناية على الاخلاق الفاضلة و بالاستقامة و عدم التّعدى فى الأحكام كما لا يخفى فافهم. فانه فسر الثلاثة فى المبسوط على ما فى الدرة.
فنستنتج منه انه فى بيان الاجتناب الذى ينشأ عن الحالة او الملكة لا الاجتناب الذى ينشأ عن الاغراض و الدواعى الخارجية او النفسانية و لا الترك الحاصل من فقدان الاسباب و لا الحاصل من خوف الأمراء و الناس بل من داعى خوف اللّه تعالى شأنه كما قلنا فيما مر:
ايضا ابن جنيد و لكن:
و لكن قال ابن جنيد (قدس سره) على ما فى الدرة النجفيّة ص ٢٨٧ نقلا عن المختلف: فاذا كان الشاهد حرا بالغا معروف النسب مرضيّا