تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٦٠ - الثانى الاستصحاب
بنفسه وجود بل هو من شئون الحياة و المركب ينتفى بانتفاء احد اجزائه فيتفاوت الحال بالأحوال بانقطاع حياته و صيرورته مائتا فكيف تستصحب نفس الحجية الثابتة حال الحياة و يحكم ببقائها بذاتها بلا- تعلق و ارتباط و مع فقدان الحياة لا قوام بها فمجرد حجية قوله حال الحيات لا يكفى فى البقاء بعد الممات فقيد الحيات كسائر القيودات قيد للموضوع: (ما فى التنقيح)
و من هنا تعرف ما فى كلمات بعض الاعاظم المعاصرين دام علاه من التمحلات و الفرق بين الابتداء و البقاء بالجواز فى الثانى دون الاول فى العمل بالاستصحاب.
حيث لا اطلاق و لا تقييد فى قول الفقيه و نظرياته بل هو كسائر معلوماته من شئونه حياته القائمة بها و ليس فى لسان الادلة فى جعل قوله جعل بنحو الاطلاق او تقييد بقيد الحياة بل فيها ارشاد و ارجاع الى العالم و الفقيه الحاكم فى الشرع فاذا مات لا يبقى له موضوع حتى يحكم و يتبع:
فانظر الى مقاله: ص ١٠٨ من التنقيح فى الاجتهاد و التقليد و هو و لكنا نشك فى ان الحجية الفعلية هل كانت مطلقة و ثابتة حتى بعد الممات او انها مقيدة بالحياة فلا مانع من استصحاب حجية فتواه بعد الممات انتهى كلامه:
و غير خفى ان الحجية الفعلية كانت من شئون حياته فتنقطع بالممات فكيف يتصور الاطلاق الا من جعل آخر اذ ليس فليس فتأمّل حتى لا تفرض الإطلاق فرضا لتستصحب مفروضك: