تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤١ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
مضافا الى ذلك ان فى الرواية نفسها شواهد توجب حملها على السؤال عن الشبهة الحكمية.
منها ان الاصحاب خلفا بعد سلف لا يزالون يتمسكون بهذه الرواية على نصب الفقيه فى زمن الغيبة و التمسك يقتضى تحقق الظهور فيما قلنا:
و منها ارجاعه الى الافقه.
و منها قوله (عليه السلام). ينظر الى ما كان من روايتهم عنا الخ حيث انه ظاهر فى انه (عليه السلام) فى صدد بيان الوظيفة و الضابطة الكلية عند تعارض مطلق الأخبار فافهم:
و منها قوله (عليه السلام) و انما بحكم الله استخف حيث ان الاستخفاف بحكمه ظاهر فى بيان الاحكام لا فى الحكم القضائى مع ان مخالفة حكم القاضى يرجع الى مخالفة القاضى من حيث التطبيق:
(كلام المحقق الخراسانى)
و ممّا ذكرنا يظهر ضعف ما صار اليه المحقق الخراسانى فى الحاشية حيث قال بظهورها فى القاضى المنصوب فان قوله (عليه السلام) فانى قد جعلته عليكم حاكما فى غاية الظهور فى نصبه قاضيا قبال قضاة الجور:
و وجه هذا الاستظهار ليس إلّا الانجماد على لفظ حاكما و الفه الذهن بالمعنى المصطلح و لا وجه و لا وجه له بعد ما عرفت من معنى الحكم و انه عبارة عن الفتوى مضافا الى الشواهد فافهم:
الخلاصة ان الرواية ناظرة الى الحكم مع ان المفتى يفتى حكما كليّا و القاضى ينشئه فى الموضوع فلا فرق من حيث لحاظ الحكم:
و صدر الرواية و ان كان ظاهرا فى الحكومة و المنازعة إلّا ان المنازعة