تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٧٤ - مسألة (١٢) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الاحوط و يجب الفحص عنه
تحقيق المقام يستدعى بسط الكلام حتى يتضح المرام.
فنقول لا يخفى عليك ان الاعلمية ليست من شرائط التقليد بل من الموانع لتقليد غيره فلا بد فى جوازه من ان لا يعارضه قول الفاضل اى الأعلم فيجب تقليده على الأقوى:
قضية الأصل:
لا يخفى ان المسألة من المسائل الأصولية التى يرجع البحث فيها الى تحصيل الحجة فى مقام الامتثال بالنسبة الى الأحكام و الواقعيات الثابتة بضرورة الدين و هى معينة لا مرددة و لا ريب فى انه لا بد ان يعمل بها حتى يحصل البراءة عما فى الذمة يقينا.
و التقليد امر عقلى كما مر او امر تعبدى بلسان الشرع كما قد يستظهر من الروايات و الإرجاعات.
و العقل يحكم باتباع الحجة و اذا شاهد الاختلاف بين الحجتين او بين قول الفاضل و المفضول الذى هى حجة مستندة الى الحجة يرجح العمل بالراجحة المحصلة لليقين بالبراءة على التعيين اذ لا علم له بالآخر و لا شك له فيما حكم:
و غير خفى ان ملاك حكمه ليس من باب الأقربية بل لاجل كونه امرا متيقنا فى تبرئة الذمة:
و اما بناء على كونه امرا تعبديا و طريقا جعليا الى الوصول الى الواقع يتعين ايضا التعبد بقول الفاضل لان مرجع الطريق التعبدى هو جواز