تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٧٠ - المسألة (١٥) اذا قلد مجتهدا كان يجوّز البقاء على تقليد الميت
حسبما يرشد اليه الشرع و فتوى الاول خارج عن كونه حكما له بلحاظ العدول الواجب عليه:
مضافا الى اعتضاده بالاستصحاب تكليفا و وضعا كما قيل:
و يمكن ان يقال فى الوجهين بالترجيح فى الاول بتقرير ان فتوى الاول لم يسقط من أصله و انما عارضه الفتوى الثانية و يحكم بسقوطه ما دام التقليد الثانى باقيا فاذا انكشف خطاء الثانى و صواب الاول وجب الرجوع اليه:
اذا عرفت هذا فاعلم ان مقتضى النظر الدقيق و التحقيق ان انكشاف الخلاف لو فرض بواسطة العلم لكان للبحث عن انكشاف الخطاء وجه و اقتضاء.
و لكن الظاهر فى المقام هو الكلام بمقتضى الادلة التى يجب ترتيب آثار الواقع على نظر المستنبط من حين التقليد.
فاذا قلد الثالث يلزمه الأتباع و ليس له كشف الواقع من حيث الصواب و الخطاء و لم يكلف بتشخيص الواقعيات إلّا بما عنده من الحجة الحاكية للواقع:
و ملخص القول ان ادلة التقليد دالة على وجوب العمل و ترتيب الآثار و ليس هنا شيء غيره حتى يتكلّف فيه فحينئذ يكون تكليفه العمل بقول الثالث الراجع الى البقاء فى الثانى.
و يمكن القول بالتخيير بينهما كما قيل.
لكن مقتضى الأخذ بظواهر الادلة فى باب التقليد هو ما قلنا فافهم: