تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٩٩ - كلام مطارح الأنظار
اذا المرجح مثل الدليل فى وجوب الفحص عن معارضه. فوظيفة العامى الترجيح بالاعلمية لا غير فيتخير مع التساوى فى العلم.
فتخييره نظير تخيير المجتهد اذا تساوت الفتويان عنده من جميع الجهات.
و بالجملة فالمقبولة و اخواتها محمولة على تعارض الفتويين المستندتين الى الروايات بالنسبة الى القادر على اعمال التراجيح المذكورة فالتراجيح المذكورة فيها مقيدة بالقدرة عليها الى آخر كلامه رضوان الله تعالى عليه:
كلام مطارح الأنظار:
قال (قدس سره) بعد نقل الأخبار: و التقريب فى الكل ظاهر فان الإمام قدم قول الافقه و الأعلم عند العلم بالمعارضة و المخالفة و هو المطلوب.
لا يقال ان ظاهر المقبولة هو اختصاصها بالقضاء كما هو المصرح به فى صدرها حيث سئل الراوى عن رجلين بينهما منازعة فى دين او ميراث فلا يستقيم الاستدلال بها.
لانا نقول اولا يتم المطلوب بالاجماع المركب اذ لا قائل بالفصل بين وجوب قضاء الأعلم و تقليده و ان احتمل عدم تحققه فى العكس.
و توهّم اختصاص الرواية بظاهرها لصورة تقارن الحكمين و لم يثبت الإجماع ح.
مدفوع بان ذلك يوجب حمل الرواية على النادر اذ التقارن قلما يتفق مع امكان دعوى الإطلاق ايضا.