تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٧٥ - المسألة (٢٠) يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجدانى الخ
و الوجه فى ذلك:
و الوجه فيه ان البينة لو فرض له دليل عام على حجيته لعارضه ما دل على اعتبار العلم فى ذلك بالعموم و الخصوص من وجه.
فان دليل البينة قاض باعتبارها سواء كان هناك اعتبر العلم ام لا و دليل اعتبار العلم قضى بعدم تعلق الحكم بدونه سواء كان هناك بينة ام لا.
و متى ما وقع التعارض فاما ان يكون الترجيح لدليل اعتبار العلم لنصوصيته و موافقته للاصل و العمومات من الكتاب و السنة. او يتكافئان و يتساويان فلا يثبت حجية البينة ايضا:
و اما فى مقام لم يعتبر فيه العلم بدليل خاص فليس هنا ما تعارض دليل البينة إلّا عموم ما دل على النهى عما وراء العلم من كتاب او سنة و دليل البينة اخص منه لعموم النواهى للموضوعات و الأحكام و اختصاص البينة بالاول.
مضافا الى عدم وجود دليل عام للبينة بحيث يشمل صورة اعتبار العلم بالخصوص ايضا و المتيقن من فتاوى الاصحاب و من الاستقراء ايضا هو صورة عدم اشتراط العلم بالخصوص فيقتصر عليه فلا بد ح فى كل مقام من تتبع الدليل الدال على حكم ذلك الموضوع فان كان بلفظ مطلق منصرف الى الواقع فيكون البينة حجة فيه. و ان كان مشروطا بالعلم فلا يكون حجة فيه.
و لعل عدم اعتبار بعض المتأخرين البينة فى باب النجاسة انما هو من هذا الباب:
ثالثها: القول بحجية البينة مطلقا الا فيما دل الدليل على اعتبار