تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٤٦ - تحقيق المقال فى الوجوب النفسى و العقاب
تحقيق المقال فى الوجوب النفسى و العقاب:
لا يخفى ان العلم مطلوب ذاتى لحسنه.
و لما ان الدين بتمام معناه علوم و فضائل و مصالح و حكم و حسنات و احكام مشتملة على الحكمة و المصلحة لما هو من الوحى الذى يتلقى من الله تعالى فهو من علمه الذاتى و كماله المحض الموحى الى رسوله (صلى الله عليه و آله): و ان الدين عند الله الاسلام:
فالدين بتمام معناه يكون من الحسنات المطلوبة الذاتية فحينئذ يكون العقل دالا عليه و النقل بايجابه النفسى كما هو مقتضى اطلاق ادلة العلم شاهدا فحينئذ يكون وجوبه النفسى موردا لدليلين من العقل و النقل:
اعتبار الوصلة:
و لا منافاة بان يجعل ذلك النفسى بما هو مرآة و نور للمجهولات و وصلة اليها و لو انتزع من تلك المقالة عنوان غيرية فهو امر اضافى عرضى لا يقدح فى عنوانه الأوّلى:
و ليس هنا فى باب العلم انه لاجل الوصلة حتى لا يتحد المورد و يحصل عنوان لازمه عدم الوجوب النفسى بل فى لسان ادلته ما يستفاد من بعضها ان العلم للعمل كقوله هلا تعلمت حتى تعمل الوارد فى تفسير قوله تعالى فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ كما فصلنا الكلام فى ادلة العلم فراجع:
الاستنتاج: مع الدقة:
و نستنتج مما ذكرنا مع الدقة الى ان العقاب على ترك العلم او الواقع شيء واحد لان العلم عبارة عن وجود الشيء فى موطن النفس و العمل عبارة