تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٤٦ - مسألة (٥٨) قال اذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثم تبدل رأى المجتهد فى تلك المسألة لا يجب على الناقل اعلام من سمع منه الفتوى الأولى و ان كان احوط
وجوده فى الكتب المعتبرة كما فصلنا ذلك فى اوائل الكتاب كما لا يخفى: و هو مروى فى الوسائل فى الباب ١١ من صفات القاضى:
قوله: إلّا اذا تبيّن خطاؤه:
تبيّن الخطاء قد يكون بالعلم و ان ندر و قد يكون من القصور فى مبادئ الاجتهاد الذى يكشف عن عدم صحة الاستنباط الصحيح.
و اما عدم صحته بما يرى غيره و يستنبط من الدليل فلا يعبأ به و لقد تعرضنا للمسألة فى كتابنا (القضاء) فى شرح قضاء الشرائع و ليست مسئلة حكم القاضى و القضاوة من باب تصور الموضوعية و السببية كما عن بعض الشارحين و ان رجع اذ السببية تصور و خيال لا سند لها و الامامية الاثنى عشرية عنها معروضون و حكم اللّه تعالى جار و لن تجد لسنته تبديلا:
مسألة: (٥٨): قال: اذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثم تبدل رأى المجتهد فى تلك المسألة لا يجب على الناقل اعلام من سمع منه الفتوى الأولى و ان كان احوط.
بخلاف ما اذا تبيّن له خطاؤه فى النقل فانه يجب عليه الاعلام: المتن:
قوله (قدس سره): لا يجب على الناقل:
و لا يخفى انه استند فى النقل الى الحجة و هى فتوى المجتهد و لا يكون ح مصداقا للتسبيب الى الحرام بعد عدول المجتهد عن فتواه الاول فلا يجب عليه الاعلام فى ذلك الفرض و اما فى صورة تبين الخطاء فى النقل كالاباحة بالنسبة الى الوجوب او الكراهة بالاضافة الى الحرمة