تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٤١ - المرحلة الخامسة
المرحلة الخامسة:
و هى الخطاء فى مصداق الجزء لا مفهومه كمن علم ان الانحناء المعتبر فى الركوع عبارة عن حد مخصوص و لكن اعتقد تحققه بهذا الانحناء الموجود منه و ظهر الخطاء.
او علم معنى سورة التوحيد و لكن أخطأ فى المصداق او وقف فى غير عرفات و لكن زعم انه وقف فى عرفات و امثال ذلك:
قد يقال ان القوى بحسب النظر عدم وجوب الإتيان ثانيا و يعلل بان الأمر ليس بمتعدد بل الأمر واحد بالإتيان بالعبادة مع العلم بانها المأمور بها و قد أتى بها كك و ليس وراء هذا أمر:
و هذا بخلاف الاشتباه فى مفهوم الجزء كما مر لان فى هذا قد اشتبه فى فهم المراد و زعم المأمور به شيئا آخر فأتى به فبقى اصل الأمر فهناك أمر آخر وراء ما آتى به و لا يجزى الثانى من الاول بخلاف المقام فان المأمور به واحد و هو الذى فهمه من الخطاب لكن معرفة مصاديقه محوّل على نظر المكلف فكل ما اعتقده انه هو ذلك يأتى به.
و هذا امتثال لهذا الأمر اذ هو مقيد فى موضوعاته الخارجية بالعلم فيصير المعنى ايت بكذا و كذا الذى علمت انه كذا و قد اتيت به و لا فرق فى ظهور الخطاء فى الوقت او فى خارجه إلّا ان يقوم دليل فى مورد خاص على ذلك:
و التحقيق:
و لا يخفى ان مقتضى التحقيق اولا هو الفرق بين الموضوعات العرفية