تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٥ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
و الاجتهاد و الظن و هذا واضح الى ان قال على ان هذا الحديث لا يجوز عند الاصولين الاعتماد عليه فى الاصول و لا فى الفروع لانه خبر واحد مرسل ظنى السند و المتن ضعيف عندهم و معارضه قطعىّ السند و الدلالة و مع ذلك يحتمل التقية انتهى كلامه رفع مقامه:
اقول:
اقول فيه ما لا يخفى من وجوه.
منها ان قوله التقليد المرخّص الخ حيث انه اجتهاد فى حمل الظاهر ايها الشيخ الحرّ (رحمه الله) عليك:
و منها ان قوله لا قبول الرأى و الاجتهاد و الظن.
عجيب لان الاخير لا يعمل به الاصولى لانه قائل بحرمة العمل به من دون دليل بل لم يعمل بعد العلم إلّا بما هو حجّه كقول الثقة المامون الذى يروى كلام المعصوم و العمل به مشية العقلاء باعتبار الاطمينان.
و قول الثقة شيء يستعمل فى جميع العلوم و الإرجاعات الى الثقات لعلّها ارشادات الى ذلك المسلك الذى يقبله فطرة الانسان فلا تكون تأسيسا فى ذلك الباب فتأمّل فاين الظن و من يعمل به بما هو:
و اما الاوّلان فان كانا لا عن استناد و لا الاعتماد على قول الحجة بحيث كان ما استنبطه ناشئا من اعمال العاقلة لدرك الحكم و القياسات فلا يخفى ان الشيعة و الاصوليين منهم كلّهم بريئون عن ذلك فاين التمسك بالثقلين و بباب مدينة العلم و عدلاء القرآن و مذهب اهل البيت عليهم