تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤١٩ - مسألة (٢٧) يجب على المكلف العلم باجزاء العبادات و شرائطها و
قوله: صح و ان لم يعلمها تفصيلا:
لا يخفى ان تفصيل المرام هو ان يقال انه لا مناص إلّا من فهم مدلول الأدلة الشرعية المفسرة للعبادات فهل هى صادقه على الطاعة الإجمالية كالتفصيلية ام لا فاذا كانت صادقه فحينئذ يحكم العقل بالامتثال لا ان الوجه و التمييز مما لا اعتبار به فى العباديّة عند العقلاء كما هو ظاهر السيد الجليل الحكيم (قدس سره) فى شرحه على العروة ص ٢٩ اذ الاعتبار و عدمه مما لا بد ان يستظهر من متن الأدلة و لا دخل لنظر العقلاء فى ذلك كما يعلم بالتأمل الصادق فقوله (صح) باعتبار العلم اذ لا اجمال فيه و انّما الاجمال فى المتعلق كما لا يخفى.
و اما الكلام فى وجوب العبادة و اجزائها فقد قلنا ان الاحكام كلها واجبة فعليّة لا ان الصلاة مثلا قبل الوقت غير واجبة و بعده تجب اذ انشاء الحكم صدر دفعه واحدة و ليس فى الوقت انشاء جديد نعم بعد الوقت تتنجّز و بعد الاستطاعة كذلك:
العبادة:
العبادة خاصة مركبة و لا مناص إلّا من احرازها تفصيلا او بان يعلم المكلف اشتمالها على اجزائها و شرائطها و لو بنحو الاجمال و لقد مرّ فى كلماتنا البحث عن ذلك:
***