تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٢٢ - ما فى كلام المحقق النائينى
التنزل اليه:
تحقيق الجواب:
و تحقيقه ان يقال ان الإطاعة لما كانت امرها بيد العقل كما مر و قلنا انه لا يشك فى موضوع حكمه فبالوضوح يحكم بتحقيق الإطاعة فى المقام و قولك هو مورد شك لا منشأ له بل هو احتمال فى قبال صريح حكم العقل و الشك فى اعتبار خصوصية فى العبادة كالشك فى اعتبار تميز الواجب عن غيره او قصد الوجه شرعا يكون موردا للبراءة لان هذا شىء يعتبره الشارع و ليس معتبرا فى باب الطاعة عند العقل و لكن لم يدل عليه دليل يعتبره فلا مانع من الرجوع الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان يصل الينا من الشارع بل يمكن ان يقال بان العقل يستقل فى حكمه لاجل عدم مانعية الاحتمال من الاستقلال فى سلوك الطريق العقلى فى باب الطاعة كما عرفت فى بيان الأمرين:
ما فى كلام المحقق النائينى:
و مما ذكرنا يظهر الخلل فيما ذهب اليه النائينى حيث قال و على فرض الشك فى ذلك اى اعتبار التفصيل و انتهاء الأمر الى الأصول العملية فالمرجع هى قاعدة الاشتغال لا البراءة لان الأمر يدور بين التخيير و التعيين الى آخر كلامه (رحمه الله تعالى):
و وجه الخلل انه لو كان التمكن من المعرفة التفصيلية مانعا عن انعقاد حسن الاحتياط و الامتثال الإجمالى يتوجه الشك الى طريقية