تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣١٦ - الناحية الاولى
الصورة شريكة مع صورة الاجتهاد:
الجهة الرابعة: ان يكون تحقق ذلك الاعتقاد غير العلمى حاصلا من غير الطرق المعتبرة عقلا و شرعا لاجل الغفلة عن التوجه اليها او للجهل بها كما هو الغالب فى عوام الرجال و النساء من تبعية الاب و الأمّ و الأخذ بظاهر كلام المعلم او الأخذ بما يرون من معاملة الناس بل فى اكثر اهل الفضل لاجل النظر فى كتب الفقه لا بالنظر حيث انهم يحسبون ذلك الاطمئنان كالاطمئنان الحاصل من الطرق المعتبرة و لذا يقعون فى احتمال الخلاف مع الالتفات و التشكيك و حكم تلك الصورة هو الحكم بالصحة ايضا للآيتان بالمأمور به و تحقق الامتثال به بنية القربة مع المطابقة و الحكم بالصحة من حيث التكليف واضح لعدم العقاب عليه من حيث ترك العمل بالطريق المعتبر لاجل عدم الالتفات و التكليف ح غير جائز لا عقلا و لا نقلا و العقاب على ما لم يعلم بلا تقصير قبيح:
و من حيث الوضع اى الصحة فقد مر ان عمله صحيح.
و اما بمعنى سقوط القضاء لو كان فالاقوى ايضا هى الصحة و سقوط القضاء و ان كان فيه قولان اذ ذهب جمع من الاصحاب الى ثبوته على المحكى و لعله لظاهر اطلاقهم بفساد عبادات تاركى الطريقين من الاجتهاد و التقليد و مع القول به لا يفصلون بين من طابق عمله و من لا يطابق و لا بين القاصر و المقصر.
و ظاهر هذا المقال ابتناء الصحة على شرطية احد الطريقين.
و التحقيق خلافه لما مر من ان الطرق المعتبرة ليست شرطا كشرطية الطهارة للصلاة بل هى طرق و كواشف عما فى الواقع: