تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤١٦ - (باب المروءة)
اعتبار العدالة:
و المراد من نقل تلك المقالات الشّبهة فى الاجماع و حق الكلام فى باب الوكالة إن شاء اللّه تعالى:
و خلاصة الكلام ان ادلة النيابة و ادلة الوكالة لا مناص الّا من النظر اليهما من حيث الاطلاق فى النيابة و الوكالة و من حيث الاجمال فى كليهما.
فالفرق بان أدلة الوكالة مطلقة: شامله لتوكيل الفاسق ايضا فيتّبع قوله و ان أدلة النيابة مجملة دالة على جواز الاستنابة او وجوبها و المتيقن هو استنانه العدل غير واضح فمن اللّه تعالى شأنه العناية و الهام الصواب:
تابع قبله: قول الماتن: و تعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما او ظنّا و تثبت بشهادة العدلين و بالشياع المفيد للعلم: المتن:
اشار الماتن (قدس سره) الى طرق اثبات العدالة.
الاول بحسن الظاهر اى الصلوح و الحسن الكاشف عن الجمال المعنوى و هى العدالة و هو مقتضى روايات العدالة كرواية ابن ابى يعفور و غيرها (قوله) (ظنّا) لا يخفى ان الظن بما هو لا اعتبار به فليكن مراده ما هو امر عقلائى من الاطمينان:
الثانى: شهادة العدلين لعموم حجيه البيّنة كما فصلنا القول فيه فى كلماتنا السابقة الا ما خرج كما مرّ بإضافة كون البينة من اهل الخبرة كما قلنا فى ثبوت اصل الاجتهاد فتأمّل: