تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٨٠ - و اما حكم الجاهل
و منها التفصيل بين ما اذا سئل احد المجتهدين و افتى بما يوافق عمله و بين ما اذا لم يسأل فيصح فى الاول دون الثانى حكى بعض تلامذة الشيخ الراضى عنه بدعوى انه ذكره فى مجلس البحث: و مرجع ذلك الى ما ذكره المصنف من جعل المناط فى ذلك مطابقة الواقع الخ انتهى كلامه.
و رأى المجتهد المطابق لعمله معتبر من اجل انه مطابق للواقع لا بما انه رأى له و مطابق عمله رأيه.
و لا يخفى ان تحقيق الاقوال و بيان ادلتها موكول الى غير المقام فافهم.
تحقيق المقال و الحكومة فى الاقوال:
لا يخفى عليك ان مدار البحث فى المقام يدور على محور العلم و الجهل يعنى ان العلم بالبعثة و قيام الضرورة بثبوت الدين و احكامه.
هل يقتضى القيام به و العمل عليه بالعلم او بطريق معتبر يوصل اليه و يتطرق به الى درك الواقع فقط و لا ينفع الجهل به و لا يعذر الجاهل فى هذا الأمر ابدا الا فى مواضع تذكر:
او مع الوصف المذكور يمكن ان يكون للجهل نصيب و عذر من حيث الوضع و التكليف و اذا كان فهل يحكم بصحة اعماله كيفما اتفق الأخذ و لو من غير الطريقين المعروفين او يحكم بها عند مطابقة الواقع:
ثم يقع الكلام فى الواقع فهل هو الأحكام النفس الأمرية التى لا دخل للعلم و الجهل فى تحققها او ما عندنا من الطرق اليها: