تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٧٦ - المسألة (٢٠) يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجدانى الخ
الزائد و المراد بالبينة شهادة العدلين: و هذه المحتملات ذكرها صاحب العناوين (قدس سره) ثم قال و هذا (اى الوجه الاخير) هو الذى يظهر من كلمة الأصحاب فى سائر الابواب و عليه مشايخنا المعاصرون:
اقول و تحقيق المقام:
و تحقيق المقال جسما يقتضيه الحال ان تلك المحتملات تعقلات و تصورات للمسألة فى مقام الثبوت مشوبة بشيء من الاثبات و من نواحى بعض المسائل فلا يفيد الوقوف عليها بلا كشف الحال بنحو لا يتم المقال:
ما هو العلم:
فحق المقال ان يقال ما هو العلم المأخوذ فى لسان الادلة حتى يتبع فى موضوعه و كشف حكمه فهل هو العلم الوجدانى و الصفة النفسانية الخاصة المقابلة لغيره من الصفات النفسانية او الاعم منه و من العلم المتعارف المتداول فى مجتمع العقلاء فى شتى العلوم فى الكشف و الاعتماد و- الاتكال عليه لاجل ما تطمئن النفس اليه لا من باب القناعة بل من باب العناية:
الظاهر الذى لا يرتاب فيه ان العلم بما هو حجة و كشف قد اخذ فى لسان الادلة لا بما هو صفة خاصة و التعبير بها عمل فى تحقيق الماهية لا ان المقيد الصناعى منظور اليه فى مقام الحجية:
نعم الاصل الاولى فى نظر العقل و الشرع و العرف هو العلم و لكنه اعم منه من حيث المنشا عندهم و ليس من حيث القناعة و اللامناصية بل لاجل العناية بان غير الوجدانى من مصاديق ما يستكشف به و يعمل به فى السيرة العقلائية و الشرعية و العرفية:
و لذا قلنا ان العمل بخبر الثقة الثّبت ليس من باب التعبد الصرف