تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤١٥ - (باب المروءة)
حيث يشترط فيه العدالة.
نعم عللوه بعدم سماع قوله على الاتيان على وجه صحيح.
فلا يعلم براءة الذمة و الاطلاع على افعاله غير ممكن اذ من جملة الشرائط قصد القربة و لا يطلع عليها احد.
و لكن لا يخفى ان هذا التعليل و الوجه يجرى فى المعاملات ايضا فان قوله غير مسموع و للاطلاع هنا ايضا غير ممكن اذ من جملة الشرائط القصد و هو مما لا يمكن الاطلاع عليه. اذ لعله كان غير قاصد:
دفع اشكال:
و يمكن دفعه بان مقتضى القاعدة هو اشتراط العدالة و لكن باب الوكالة خرج من اجل الاجماع و من جهة اطلاق النصوص فيكون ح فعل الوكيل منزلا منزلة الموكل مطلقا:
و لكن لا بد من تحقيق القول فى تحقق الاجماع.
ثم هل اطلاق النصوص باق ام لا فتأمل: فان أبا الصلاح الحلبى (قدس سره) قال: لا يجوز للمسلم ان يوكّل الا المسلم العاقل الأمين الجازم البصير الخ كما فى المختلف ص ٢٥٨ باب الوكالة و الامين و الثقة يرادف العدالة و ظاهره وجوب ذلك.
و لكن المشهور استحباب تلك الصفات كما عن العلامة فى المختلف:
و قال: ابن البرّاج لا يجوز للمسلم ان يوكّل على المسلم الا المسلم الثقة العاقل الأمين البصير كما فى المختلف: فاعتبار الثقة لا يقصر عن