تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٩١ - بحث رجالى على نحو الاختصار
فلو حملنا الحكم فى الرواية على ما هو المصطلح من الحكم لم تكد تنطبق على ما ذكرنا من الجهات.
اما الأخيرتين فمعلوم لان صراحة الرواية صدور الحكم من كل من الحكمين و الفرض فيهما من احدهم.
و اما الأولى فلو اغمضنا عن كونها بعيدة و حملنا الرواية على فرض نادر ينافى ذلك ما فى الرواية من الأمر بالنظر الى مدرك الحكمين بعد ذكر المرجحات.
فانظر الى تلك الجملة.
(قال قلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه.
قال فقال ينظر الى ما كان من رواياتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه عند اصحابك):
فان الامر بالنظر الى مدرك الحكمين من الروايات و الأخذ بالمشهور لا يلائم تعارض الحكم المصطلح من وجهين.
الوجه الأول ان شغل المترافعين ليس النظر فى مدرك الحكمين و الاجتهاد فى ترجيح احدهما على الآخر و ذلك بالاجماع:
الثانى انه اذا تعارض الحكمان و لم يكن فى احدهما مزية على الآخر فى شىء من الاوصاف المزبورة فالمرجع ح هو اسبق الحكمين اى لا يبقى بعد صدور الحكم من احد الحكام محل لحكم الآخر:
فان قلت نحمل الرواية على صدور الحكمين دفعة واحدة:
قلت: اولا ان هذه بعيدة و مع البعد كيف الاستظهار مع امكان