تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٠ - قضية ادلة العبادات
اختلال النظام و هلاك الحرث و النسل لو باشر بنفسه او من باب السيرة القطعية المتكونة من ارجاع الاصحاب الى حفظة الاحاديث او من باب حكومة ناموس الفطرة فيعلم بإتيان وظائفه بتطبيق العمل:
و بالاحتياط يأخذ بالواقع و يصل اليه فيحصل له الأمن:
فهذه اسس عليها تسالم الجل لو لا الكل و اشباع الكلام فى كل واحد منها لا بأس به نظرا الى استدعاء جمع ممن حضار البحث:
قضية ادلة العبادات:
تحقيق المقام و تحليل المرام فى الوجوب يقتضى التكلم فى مفاد أدلة العبادات و الاصل فى توجه الوجوب الى المكلفين حسب الحال:
فنقول ظاهر الإطلاقات و عموم ادلة العبادات بل مطلق ادلة التمسك بالدين و العلوم هو عبارة عن نفس المكلفين و اعيانهم فالاعتبار يكون بالتشخيص المباشرى فى التقفه فى الأحكام و غيرها و نتيجه وجوب الاستنباط عينا فيكون تعيين التكليف و المكلف به بشروطه و اجزائه موكولا الى نفس المكلف فلا بد ان يحرز و يعمل به على ما امر به و ينتهى عما نهى عنه:
و بيان ذلك ان ظهور الادلة و الاوامر الشرعية محكّم فى مطلوبيتها عن المخاطب نفسه لانه المخاطب قضاء لقضية اطلاقها و المراد من الإطلاق الذى يعيّن النفسية و غيرها من التعيينى و العينى هو عدم التقييد كما اختاره سلطان العلماء بما يفيد الغيرية و التخيرية و الكفائية.