تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٥٢ - الخامس
كما عن المحقق الرشتى ره و توقف رابع نسب ذلك الى ظاهر المنية فراجع:
و ليس الملاك لحاظ الأقربية حتى يقال ان الاقرب هو قول الفاضل كما لا يخفى فتأمّل و لا يبعد اخذ قول الأورع لقوله لا يلتفت الى الآخر لإطلاقه فتأمّل.
الخامس:
لا يخفى عليك ان المراد من الأعلم و الأفقه هو الأعلم بالفقه و لا يتيسّر ذلك الا من عرف لحن القول فى الكتاب الحكيم و الحان الأحاديث الضامنة لبيان الأحكام فان لكل كلام و جملة صوت مخصوص فى اداء الحكم من اجل التضمن بلغات يليق إتيانها فى التعبير و التفسير فالاعلم من كان اجود استنباطا لذلك و اشد ملكة لاجل الممارسة و المزاولة وسعة الإحاطة مع الالتفات الى وجه الكلام و مزاياه فى اداء المرام:
اللغات: اول ما يوجب التمكين و يوجد تلك الحالة فى نفس الفقيه هو العلم باصول اللغات العربية الخالصة من مصادرها القديمة المعتبرة الحاكية لاصل لغة العرب بما لم يتصرف فيه و لم يتوسع فيه إلّا بما يتضمن الأصل و احسن كتاب فى ذلك مقائيس اللغة لابى الحسين احمد بن فارس بن زكريا المتوفى (٣٩٥) ثم غيره مما يليه:
فالعلم بذلك كذلك هو الأساس فى الوصول الى مغزى الكلام كما لا يخفى على الاعلام: