تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٤٧ - تحقيق المقال فى الوجوب النفسى و العقاب
عن وجود المعلوم الخارجى بالإيجاد فمن علم عمل اى يتحقق صورة العلم بصورة العمل باختيار الفاعل الممتثل و لا يتوهم من ذلك ان المعلوم هو الواقع على نحو التقيد بل العلم ما يرى به الواقع فهو ما به ينظر:
و من هنا يظهر انه لو اتى الجاهل بعمل مطابق للواقع بلا تطرق من الطرق صح عمله لانه اتى ما يثبته العلم و ليس هو كالطهارة من الشرط كما مر فتأمّل تجد:
فكل مكلف كان له التفات بالتكليف يتنجز له فلا عذر له فيعاقب الا فيما لا يجوز توجيه الخطاب اليه كالجاهل القاصر بل الغافل على تأمّل فالملتفت المقصر كالعامد الا فى مورد طابق عمله الواقع مع تمشّى قصد القربة فالمتردد من لا تقرّب له:
فاستثناء موارد المطابقة لأجل حصول الامتثال و العمل بالبعث الواقعى و ان كان عاصيا لمولاه فى الامر للتحصيل لان المطابقة لا بد و ان ترجع الى العلم فالواقع يحرز به او بما هو حجة عليه:
و وجه المعصية قبح مخالفة المولى لا صرف مخالفة الواقع مثلا لو ارتكب ما يخالف الواقع غفلة او نسيانا فلا يعاقب على الواقع فهى لأجل الاستخفاف و الاقدام على المعصية و انهتاك حرمة المولى و هذا قبيح عند العقل و الى هذا ذهب الشيخ العالم الشيخ غلامرضا فى حاشيته على رسالة الشيخ الانصارى الذى حضر مجلس بحثه ص ١٦: و غيره كالشيخ الكبير فى الحاشية و المحقق الآشتيانى فى مطاوى كلماته فى ص ٢٢ خصوصا فليس المصير اليه ممن قارب عصرنا و لا من استاذه:
بيان نكتة و تعرّض: لا يخفى ان المعصية