تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٦١ - اما المعاد
بالمعارف حتى من الطفل و الطفلة البالغين حدّ البلوغ ان امر المعرفة و الأيمان امر ميسور و لو بقليل من التوجيه و التنبيه لانه يساعده فطرة الناس.
و ليس العلم مقيدا بقيود الاصطلاحات المرسومة فى الفلسفة و الكلام حتى يقال ان الناس ليسوا بعارفين بها كما لا يخفى فافهم فانه قد حكمت العقول بان التكليف بشيء مع سدّ طريقه او انسداده قبيح بل محال فلمّا ثبتت التكاليف الاعتقادية بالعقل و النقل وجب ان يكون الطرق العلمية فيها واضحة كما اسلفنا آنفا و لعل المراد هو الاعم فتأمل.
تنبيه:
ظاهر الاصحاب ان العلم فى الاصول الاعتقادية مأخوذ من باب الموضوعية لا الطريقية كما فى التنقيد و نفى عدم الخفاء على المتأمل:
اقول: بل التأمل الصادق و الامعان فى ماهية العلم يعطى بان العلم لا تكون له موضوعية ابدا بل هو انكشاف ينكشف به و طريق فحص لا غير كما بيّنا فى كتابنا فى العلم الثانى للاصول من ابواب الحجة
مضافا الى ذلك انه من اين و باى دليل لا بد ان يعتبر العلم بما هو الا الاجماع المدعى فى الباب و فيه ما لا يخفى من التمسك به و قد يراد منه العلم المتعارف كالاطمئنان:
قال: المحقق الاردبيلى (قدس سره): فلا يكون الاخذ- بالدليل اليقينى من شرائط الايمان الخ و قبل هذه الكلمة كلمات