تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٣٢ - الاستدلال على وجوب الفحص
و مسئلة استصحاب الليل و نظائره لاجل الوقوع فى المخالفة لو قيل بعدم جواز الاصل فتأمّل:
تنبيه:
لا يخفى عليك ان مقتضى ما ذكرنا هو الرجوع الى غيره و لو ثبت اختلافهم لان قولهم بعد عدم المانع حجة و ليس هنا رادع عن الرجوع اليهم الا وجود الاعلم و مفروض الكلام فقد انه و لو بالاصل كما لا يخفى مع وجود الجهات السندية فى الطرفين حسبما يقتضيه الخبر و العقل من الحكم بالتخيير لا التساقط لانه ضعيف.
الاستدلال على وجوب الفحص:
استدل على وجوبه فيما لو ثبت الاختلاف و شك فى التساوى بوجوه لا تخلو عن قوة بل التحقيق يقتضى ذلك بحسب النظر الى نظر الأخبار كما يتضح إن شاء الله:
فاعلم ان ما حكمنا من مقتضى الأصل بالتخيير مع فقد المرجح و الشك فى التفاضل كان مبينا على العبرة بالشك و مقتضاه التخيير.
و لكن النظر فى نظر الأخبار يقتضى النظر اليه لانها بعد فرض- العدلين و المرضين فى الحديث ما حكمت بالتخيير بل اوجب النظر الى المرجح فيعلم منه ان التخيير ليس بمطلق بل هو مقيد بفقد المرجح و لا- ينكشف الحال إلّا بالنظر كما فى رواية موسى بن اكيل و غيرها ان قلت ما لوجه فى الوجوب مع الشك فى مثل المقام.