تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣١١ - (شرطية العلم)
الجزم بالنية: انتهى كلامه رفع مقامه:
(شرطية العلم)
اقول و الذى ينبغى الالتفات اليه هو ان العلم بالتكليف و المكلف به ليس شرطا كشرطية الطهارة للصلاة مثلا حتى يحكم بعدم المشروط عند فقدان الشرط بل هو لاجل الأحراز فهو طريق لتحقيق المأمور به فاذا اتى المأمور به و لو جهلا اتى المأمور به الذى كان يستكشف بالطريق و الإطاعة عبارة عن إتيان ما امره به المولى و هنا محقق فالامتثال بامره محقق و ليس فى ناحية حكم العقل بتحصيل الإطاعة شيء ازيد من ذلك:
تنبيه: و ارشاد:
و ليس ما يتراءى فى كلمات بعض الأعلام من لحاظ الغرض و تحصيله لاجل احتمال الدخل فى شيء من لسان الأدلة و بيان الاحكام و ترتيب الآثار عليها الا المطابقة كما عرفت شطرا منها و تعرف بالتطلع و التظلع فعليك بالعناية و البحث و الفحص و التأمّل فى الأخبار و مقالة المعصومين (عليهم السلام) و فهم لحنها و مضامينها فى فهم المراد اذ عليها الاعتماد بلا ريب:
تأييد سديد: الحق لا بد بان يتبع:
لا اشكال فى ان الحق لا بد و ان يتبع و الدين وضع الهى ليعقله الناس بما هو فالناس فى تحصيل الكمال و الجهد و السعى فى الاستكمال شرع: قال الله تعالى: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا و لكن هذا الامر يقبل المراتب من حيث العقل و الفضيلة كما تشهد بذلك اخبار باب العقل من الكافى و غيره و يشهد ما ورد فى درجات الايمان من الكافى