تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٢٠ - الناحية الاولى
النهى عن اتباع غير العلم كقوله تعالى وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
و ما ورد من انه لا عمل إلّا بالفقه و المعرفة و بالعلم و باصابة السنة و قولهم (عليهم السلام) إلّا بدلالة ولى الله:
مردود:
بان شمولها لا يصح لما نحن فيه لفرض الجهل.
فان قلت ان ظاهر لا عمل إلّا بالفقه الح و قوله إلّا بدلالة ولى الله ان لا عمل هنا بدونه حتى يصح و لا عمل إلّا بارشاد الولى:
قلت: ان عمل هذا الجاهل فقه و علم بالاعتقاد و عبادته مطابقة للواقع و هى اصابة السنة و اما موضوع ارشاد الولى الذى يدل بظاهر على الشرطيّة.
ففيه ان وساطة الولى بنفسه ليس بمراد كما يدل عليه ادلة جواز الافتاء ليونس بن عبد الرحمن و ابان تغلب و غيرهما و المفروض ان هذا الجاهل من اهل الولاية و يعتقد ان ما يأتى به من اوامر الولى الواصل اليه و لو من ناحية مشاهدة عمل الناس و الآباء و الامهات كما لا يخفى فظهر أن ما استدل به للمشهور لا يكون دليلا خاليا عن الاشكال.
نعم الاحتياط امر مستحسن فى كل حال بمقتضى الأحوال:
الفرض الثانى من الناحية الأولى:
و هو العامل بالعبادة التى تخالف الواقع مع اعتقاده للمخالفة اى يعتقد انها ليست بمأمور به و ذلك اما من طريق الاجتهاد او التقليد او باعتقاد حاصل من غيرهما و هذا الفرض لو كان له حقيقية لكان عبادته باطلة و لعله من الضرورى لا يحتاج الى البيان اذ مع الفرض لا يتحقق منه