تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢١٠ - مستند التخيير و عدم الوجوب
مستند التخيير و عدم الوجوب:
و مدرك ذلك بعد الاصل الذى عرفت عدم تأصله:
اطلاقات الكتاب و السنة:
اما الكتاب فلا يخفى انه لو كان فيه اطلاق او عموم لكان قوله تعالى (أَهْلَ الذِّكْرِ)* شاملا للاهمال و الظاهر منها انها فى مقام اصل التشريع لجواز الرجوع فليس ناظرا الى الحالات فالعالم و اهل الذكر بما هو و غيره من العنوان مأخوذ فى موضوع الحكم لا بماله شأن و ميزة فى الأحوال و الأقوال:
فالقول بان اهل العلم عام يشمل الفاضل و المفضول و الأمر بالسؤال عنهم يدل على وجوب قبول كل واحد على حد سواء مع لحاظ تفاوت مراتب العلماء و ندرة المساوات فمصلحة الرجوع فى الجميع مشتركة و كذا ايجاب الخدر فى آية النفر:
ضعيف فى الغاية اذ هى من اية دلالة تدل على تساوى الفاضل و المفضول عند اختلافهما فى حكم المسألة فهل هى تستفاد من جهة الإطلاق- او العموم فان غاية ما يستفاد منها جعل اهل العلم مرجعا للجاهل.
و اما ان كل واحد منهم حجة و لو عارضه معارض فلا نظر لها بذلك:
و من هنا تعلم انه لو شككت فى ان المرجع فى صورة الاختلاف غيرهم لا يمكنك دفع هذا الشك بالاطلاق او العموم بجواز الرجوع اليهم لا- لغيرهم.
و لو سألت ثانيا عن حكم الاختلاف لم يكن جوابك شيئا معلوما من