تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣١٤ - الناحية الاولى
التوبيخ فى صلاة الحماد ليس متوجها الى متن الصلاة بل الى مراعات المستحبات كما لا يخفى على من راجع الرواية و تأمّلها فافهم:
و اما حديث من صلى و نقر كنقر الغراب فلا يدل على عدم العذر فيما نحن فيه فان الظاهر منه انه ممن يحضر المسجد و يرى المصلين و كيفيتها و يقرب من حضور الامام و من دونه من الفقهاء فليس له للعالم و الجاهل اطلاق فان هذا الجاهل يكون ممن يجب له الفحص و التعلم و السؤال و مستحقا للعقاب و يترتب عليه بطلان عمله مع الإخلال:
و من هنا يظهر حمل قوله ليس منا من استخف بصلاته و قوله لا ينال شفاعتنا من استخف بصلاته على ما ذكر ايضا لان الخفة قد يكون حسنا و قد يكون مذموما فلها اطلاقات عديدة فاذا كان هنا امرا مهما فالخفيف و المستخف فيه مذموم:
صور المطابقة و عدمها حكما و موضوعا:
و لما انجر الكلام فى المقام الى مسئلة المطابقة و عدمها فالبحرى ان نفصّل المقال جسما يقتضيه المجال من بيان صور المطابقة و عدمها من ناحيتين الناحية الاولى من حيث الحكم.
و الثانية من حيث الموضوع لان من يأتى بالعبادة على نحو قد يأتى الكلام فيها بالاضافة الى احكامها او فى موضوعاتها:
الناحية الاولى:
لا يخفى ان من يأتى بالعبادة على نحو خاص.