تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٥ - قوله يجب على كل مكلف
(مسألة ١): يحب على كل مكلف فى عباداته و معاملاته ان يكون مجتهدا او مقلدا او محتاطا.
قوله يجب على كل مكلف:
المستند فى الوجوب هو ثبوت الدين و ضروريته و بداهته فنفس ضرورية الدين تبعث المكلف الملتفت على الفحص عن احكامه لئلا يقع فى معصية ما ثبت بالقطع و اليقين و ترك ما يجب الانقياد به:
و ذلك الانبعاث مقتضى ادراك ان مخالفة المولى معصية موجبة للعقاب و اطاعته واجبة باعثة على الثواب و باب اطاعة الموالى امر عقلائى كولاية الله تعالى شأنه و نبيّه و الائمة من بعده (عليهم السلام) و كولاية سائر الموالى و العرفية التكوينية و الانسان عاقل و مفطور على ذلك بمقتضى ناموس الهداية. (ربنا الذى اعطى كل شيء خلقه ثم هدى):
و الاستدلال بوجوب التعلم ضعيف باعتبار انه مما يشتمل عليه الدين فوجوب التعلم مسئلة من مسائل الدين فكيف يكون دليلا للفحص عن الدين:
و حاصل ما ذكرنا ان المكلف العاقل يذعن بتحصيل الطمأنينة باتيان الاحكام الثابتة و ترك المناهى بعد ثبوت الدين و الشريعة الاسلامية بالضرورة:
و مقتضى العلم و الجزم بتكفّله لما جاء به النبى (صلى الله عليه و آله)