تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢١٢ - مستند التخيير و عدم الوجوب
و لا يخفى عليك ان مداليل الادلة لا بد ان تكون مقصوده لمن يلقى الكلام فى فهم المرام فالمدلول الذى لم يقصد كيف يسند اليه.
و برهان ذلك:
و دليل ما قلنا ان السائل فى الرواية لما فرض التعارض سئل عن علاج ذلك و لم يعتمد على العموم و لم يرجع الامام (عليه السلام) فى الجواب الى ما القى من كلامه الاول.
مضافا الى ان السائل لم يفهم التخصيص بعد التعميم اذ لو عقل العموم لما سئل ثانيا و لما اجاب الامام عنه.
و من هنا يندفع ما يقال من الأشكال بان القاء الكلام المتحمل للعموم و عدمه مع عدم نصب قرينة للمرام اغراء بالجهل.
و نفى ذلك القبح يقضى بالعموم كما لا يخفى:
بيانه ان الموضوع و المحمول فيها بالانطباق ذات الفرد و ذات الحكم فليس فيها مرشد الى حال الفرد و خصوصياته و ميزانه و مشخصاته.
اذ الملاك لسان الدليل و انطباق اللفظ فاذا كان قاصرا فكيف يشمل و لكل لغة صوت مخصوص و مفهوم بسيط لا يتعدى عنه. فجرى الحكم الى جميع ما له ميزات بالنسبة الى الطبيعة من حيث الحال و الزمان ليس من الأدب الدقيق بل هو غلط اذ اللفظ الواحد لا يجمع جميع ما للفرد من الحالات و الكيفيات و الخصوصيات:
و ما قيل:
و ما قيل من:
استلزام التعميم استعمال اللفظ فى التعيين و التخيير مع انه باطل