تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٦٠ - ما فى كلام شيخنا الانصارى
ما فى كلام شيخنا الانصارى:
و مما ذكرنا يظهر لك ما فى ايرادات شيخنا الأنصارى (رحمة الله عليه) من ان الاستدلال ان كان بظاهر الآية فالمراد منه علماء اليهود و النصارى فالمانع السياق و جوابه منع السياق من ارادة غيره لان علماء اهل الكتاب احد مصاديق ذلك العنوان فهم عند الكفار من اهل الذكر كما عرفت:
قوله و ان كان مع قطع النظر عن سياقها الخ نقول لما ذا نقطع النظر عنه بل نستدل بالعنوان للسياق و بغيره.
و قوله ورد فى الاخبار المستفيضة ان اهل الذكر هم الائمة (عليهم السلام) قلنا هذا ايضا ليس بمانع عن الاستدلال لعدم التقييد حتى لا يشمل غيره و حصره فيهم حقيقة بلحاظ الواقع و مصداقه الاعلى لا حصر اهل الذكر بمعناه العام الشامل:
و قوله و ثانيا و حاصله وجوب تحصيل العلم لا التعبد.
قلنا ان تحصيل العلم عينا لكل مكلف و ان كان مقتضى الاصل و ظاهر الخطابات كما اسلفنا القول فيه فى اوائل البحث إلّا ان العقل و النقل قائمان بخلافه للمحاذير التى سبقت فراجع نعم باب العقائد مستثنى منه فتأمّل:
قوله و ثالثا الى ان قال فينحصر مدلول الآية فى التقليد و لذا تمسك به جماعة على وجوب التقليد للعامى:
فيه ما لا يخفى اذ لا نعنى بالتعبد فى باب التقليد الا اعتبار قول