تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٥٩ - الثامن
و اما مسئلة سهم الامام (عليه السلام) فالملاك فيه القطع بالرضاء كما هو المعروف بين المحققين من المتأخرين فى التصرف و الصرف فيما لو كان الصرف من المصالح العامة.
لا الاعلمية و لا معنى ح لتمحل الأخذ بالقدر المتيقن و لذا لا يفرق فى القطع بالرضا من حيث قطع المالك الذى يريد دفعه او من حيث قطع الفقيه بل المالك هو المكلف للأداء إلّا انه غالبا لا يعرف المسألة من جميع الجهات فلا بد ان يرجع الى الفقيه.
فلا يدل دليل على الدفع الى الفقيه بالخصوص ليصرفه بنظره بعد كون المناط القطع بالرضا إلّا ان نجعله من مصاديق مال الغائب او من المجهول المالك فتأمّل من باب تسريه الملاك و هو تعذر الايصال مع الاشكال فى ولايته فى الاول و كذا الثانى حيث ان ادلة التصدق مطلقة و لم تقيد باذن الفقيه.
نعم لو كان الاعلم رئيسا و مرجعا كليا يقوم بما يجب من المصالح العامة و حفظ العلم و حفظ الحوزات العلمية بتمام جهاتها كان من اللازم توجيه الوجوه من المالك او الفقيه المتصدى لأخذها بعد عجز المالك اليه بعد الصرف اللازم لنفسه.
و وجه ذلك ان الاعلم ح قائم على تمشية اعظم المصالح من حفظ الاسلام و شئونه و اساسه من نواحى العلم و حوزته و ما يلزمه من جهات و للقطع بالرضا ح مجال واسع و برهان ناصع كما لا يخفى على البارع:
الثامن: