تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤١٤ - (باب المروءة)
و لكن يشترط العدالة فى كل مقام يكون فعل شخص او قوله مسقطا عن غيره او حجة عليه او كان مؤتمنا على مال لغيره او حقه كما هو ظاهر الاصحاب حيث يعتبرون فيما ذكر العدالة و لا يخفى انه يندرج فيها عدالة الشاهد و القاضى و الكاتب و المترجم و عامل الصدقة و المقوم للمال و المقسّم و نائب العبادات و امين الحاكم على مال الايتام و المنصوب على نظارة الوقف و الوصى على مال الاطفال و عدالة امام الجماعة و غير ذلك:
الضابط: (و الاشكال المهم)
كون قوله مسقطا عن غيره او حجة عليه او كون فعله حجة عليه او كون يده مسلّطا على مال غيره فالعدالة معتبره فى تلك المقامات:
و لا يخفى ان البحث فيها يحتاج الى مزيد كلام و تحليل يوجب اتضاح المرام فيما يعتبر فيه العدالة و ما لا يعتبر حيث ترى ان الفقهاء (رضوان الله عليهم) يقولون ان الوكيل فيما يجوز فيه الوكالة كالعقود و الإيقاعات و تطهير الثوب و نحو ذلك من قبض و اذن لا يشترط عدالته مع ان فعله و قوله مبنى على الصحة و مسقط عن الموكل بمعنى ان كلما فعله الوكيل بمنزلة ما فعله الموكّل. فاذن ينقدح الاشكال فيقال كيف لم يشترط العدالة هنا ايضا اذ من الممكن ان يخبر عما هو ليس بواقع من بيع و نكاح و تطهير او غير ذلك.
و اىّ فرق بين هذه الامور و بين الاستنابة لعبادة كالحج و نحوه