تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٩٦ - الفصل الاول فى شمول الأدلة
ص ٣٩٠ باب القضاء و تلميذه صاحب الرياض (قدس سره)ما و جملة ممن تأخر عنهما (رضوان الله عليهم) الّا انها معارضة بالمقبولة و هى اقوى منها:
و مشهورة ابى خديجة ما رواه الشيخ فى التهذيب ج ٦ ص ٢١٩- الطبع الجديد قال. قال لى ابو عبد الله (عليه السلام). اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا الى اهل الجور. و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه:
قلت:
قلت ان المعارضة ممنوعة: اولا ان قوله من عرف شيئا ان لم يكن صريحا فى عرفان المقدار القليل فلا اقل ظاهر فيه ظهورا اقوى من ظهور المقبولة و معارضتها من اجل اضافة الأحكام باعتبار ان الجمع المضاف يفيد العموم:
و ثانيا ان لفظ الحلال و الحرام الواقعان فى صدر الرواية المقبولة ليس بجمع بل هما يصدقان على القليل فلا يبقى لقوله احكامنا طهور فى افادة الكل مضافا الى سائر الأخبار فتأمّل:
و ثالثا ان المقصود من المتجزى ليس من يعلم واحدا او اثنين او ثلثه مثلا بل من يعلم شيئا معتدا به فى مقابل الإحاطة بالكل فيشمله الجمع و هو احكامنا و غيره:
و رابعا ان الإحاطة بجميع الاحكام ليس شرطا فى الفتوى و الاجتهاد كيف و هو من خواص الشارع و خاصة الشىء ما لا توجد فى غيره بل النزاع انما هو فى اشتراط الاطلاع بجميع مدارك الأحكام و القدرة على