تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١١٥ - الكلام فى مشروعية الاحتياط
لعبا و كيف يكون خلافا للسيرة و مضرا:
بيان الفساد هو ان المحتاط حسب الفرض فى مقام الإطاعة و الانقياد لامر المولى و اللعب المتخيل اما فى النية و انقداح الداعى المحرك نحو العمل.
و اما فى متعلق الأمر او فى كيفية إتيان العمل الاحتياطى.
و لا يخفى ان شيئا مما ذكر لا يتطرق فى عمل المحتاط.
اما الأوّل فلأن الباعث على إتيان المحتملين ليس إلّا الدعوة الإلهية لانا لا نتكلم الا فى المحتاط الذى ينبعث عن امر الهى و يريد تفريغ الذمة و ذلك واضح.
و اما الثانى فلان متعلّق الأمر عبادة كالصلاة مثلا فهى بالذات عبادة لا تتعنون باللعب.
و اما الثالث فلان الكيفية كيفية عبادية.
نعم تحصيل اليقين من هذه الطريقة قد يكون لغرض نفسانى فتطرق اللعب من هذه الناحية و لكن صدق اللعب من تلك الجهة لا يضر باصل العبادة فافهم و قد يكون لاجل الحب على الاشتغال بالعبادة و هذا نحو من الاشتغال و قد يكون لأجل سهولة الاحتياط من تحصيل العلم التفصيلى ففى هاتين الصورتين ليس شىء يضر كما لا يخفى فافهم:
الثامن:
اعتبار قصد الوجه و الجزم بالنية و التميز فهو مانع لان ما دل على