تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٤٧ - الفرع الثانى
بل ينبغى إتيان الكلام ازيد مما يقتضيه المقام و ان كان البحث المشبع موكولا الى باب القضاء:
فنقول المرافعة كالاستفتاء فى الغيبة فيجب الرجوع الى الاعلم عند من يعترف بوجوب تقليده لعدم الخلاف كما عرفت منه (قدس سره) و اعترف به صاحب المفاتيح مدعيا لنفى الخلاف ظاهرا بين الاصحاب كما عن المحقق الرشتى (قدس سره):
و الحكم بتسوية الترافع و الاستفتاء فى صورة اختلاف الفاضل و المفضول مورد نفى الخلاف مسلما.
و اما صورة التوافق فلعله يقال بعدم وجوب الترافع عند الفاضل كما عن بعض المحققين للفرق فى الحكم بين صورتى الاتفاق فى الرأى و الاختلاف فيه فى البابين القضاء و التقليد كما عن المحقق الآشتيانى (قدس سره) و ان كان ظاهر كلمات غير واحد بل صريح بعض الاطلاق.
ثم لا يخفى ان رفع الأمر الى الأعلم فى صورة التمكن منه و إلّا فالظاهر جواز الرجوع الى غيره:
(الأصل)
و يدل على المقصود بعد نفى الخلاف الأصل لان مقتضاه عدم جواز قضاء المفضول و عدم نفوذ حكمه.
فاصالة عدم الحجية و اصالة بقاء الدعوى و استصحاب بقاء الملك على حالته محكمة و يدل ايضا قبح ترجيح المفضول على الفاضل فالتسوية قبيحة.
و يدلّ ايضا قبح ترجيح المفضول على الفاضل فالتسوية قبيحة.
و الاجماع المدعى فى كلام غير واحد منهم السيد فى محكى الذريعة.