تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٠٥ - ادلة المطابقة
بطنه فاستنجى بالماء فبعث اليه البنى قال فجائه الرجل و هو خائف يظن ان يكون قد نزل فيه شيء يسؤه فى استنجائه بالماء فقال له هل عملت فى يومك هذا شيئا فقال له نعم يا رسول الله انى و الله ما حملنى على الاستنجاء بالماء إلّا انى اكلت طعاما فلان بطنى فلم تغنى عنى الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء فقال له رسول الله هنيئا لك فان الله عزّ و جل قد انزل فيك آية فابشر ان الله يحب التوابين و يجب المتطهرين فكنت انت اول من صنع هذا و التوابين و اول المتطهرين:
و فيه ايضا عن الخصال مثله بتفاوت يسير:
اقول هذا و مثله يدل على صحه عمل الجاهل بالعبادة اذا طابقت الواقع بل على التحسين و الفضيلة كما هو مفاد الروايتين لا استحقاق المذمة كما هو مقتضى ما ذكره المحقق المذكور:
ان قلت ظاهرهما تأخر الجعل بعد العمل و لكن ظاهر رواية الكافى الذى نقل عنه فى الباب تقدم الجعل و هى ما عنه باسناده عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) فى قول الله عزّ و جل إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قال كان الناس يستنجون بالكرسف و الأحجار ثم احدث الوضوء و هو خلق كريم فامر به رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و صنعه فانزل الله فى كبابه ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين:
قلت نعم و على هذا يكون الروايتين من باب تطبيق الكلى على مصداقه و لكن لا يساعده ظاهر الرواية الآتية مضافا الى ان ظاهر الرواية ايضا التأخر بقوله فانزل الله فى كتابه الخ: