تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٧٦ - مسألة (١٢) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الاحوط و يجب الفحص عنه
و مقتضاه عدم تقديم الفاضل و مساواة المفضول فى جوازه له:
و لكن الظاهر انه من متفرداته.
اذ المطلع على مطاوى كلمات الباحثين فى المسألة لا يجد من يقول بان مقتضى الأصل الأولي جواز العمل بمطلق الاعتقاد الراجح الشامل للظن فان كل من دخل فى المسألة ذكر الأصل الذى ذكرنا مرسلا له ارسال المسلمات حتى ان المجوزين للرجوع الى غير الفاضل لم يستشكلوا فى الأصل المذكور بل يقولون بقيام الدليل الشرعى على خلافه.
و يمكن ان يكون مقصوده من الأصل هو الأصل الثانوى المستفاد من دليل الانسداد:
تنبيه:
لا يخفى ان الظن لا قيمة له فى الدين و انما العمل فيه على ما هو حجة التى دلت عليها العقل و النقل.
و بما ان المحقق الفقيه القمى ره له جلالة و مكانة فى الفقه و علم الأصول الذى اسس بنيانه و حقق بيانه و فتح باب البحث المشبع عنه و اوضح اجماله و كان استادا يستنير من علمه كل طالب علم و يستنبط به كل مستنبط و كان الذى ذهب اليه من العمل بالظن على خلاف التحقيق.
اتعب شيخنا شيخ المشايخ استاذ الأساتذة الأنصارى التسرى (رضوان اللّه عليه) فى تفصيل الانسداد بانه غير موافق للسداد لئلا يقع المحصل فى خلافه و يشتبه الأمر عليه و إلّا كان هذا التطويل بلا طائل و كذا غيره من الأعلام عليهم رحمة الملك العلام: