تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٠٠ - كلام مطارح الأنظار
و ثانيا ان ظاهر المقبولة صدرا و ذيلا فيما اذا كان الاشتباه فى الحكم الشرعى الذى مرجعه الى الاختلاف فى الفتوى دون الامور الخارجية التى لا يكون رفع الاشتباه فيها بالرجوع الى الأحاديث فتكون الرواية دليلا على الترجيح بالاعلمية عند اختلاف ارباب الفتوى.
و يرشد الى ذلك ان رفع الاشتباه فى غيرها انما هو بالامارات المفيدة للامور الخارجية كالايمان و البينات و نحوها بخلاف الاشتباه فى الحكم الشرعى فان المرجع فيها بالرجوع الى الادلة الشرعية التى منها الأحاديث الواردة عنهم.
و توضيح ذلك ايضا ان المرجحات المذكورة بعد ذلك ايضا من مرجحات الاستنباط للحكم الشرعى مثل موافقة الكتاب و مخالفته العامة و نحوها.
و يؤيده ان النزاع فى الامور الخارجية لا وجه له اختلاف الحكمين فيه اذ لا يجوز نقض حكم الحاكم الاول للثانى فلا يعقل الاختلاف بينهما.
فان قلت لا وجه لحمل الرواية على التقليد ايضا فان اعمال هذه المرجحات ليس من شأن المقلد ايضا ضرورة ان اللازم فى حق المقلد هو الأخذ بالفتوى من دون مراجعة الى دليل الواقعة حتى يحتاج الى اعمال المرجحات.
قلنا ذلك مبنى على اختلاف حال المقلدين الموجودين فى ذلك الزمان و الموجودين فى زماننا.
اذ يمكن المقلدون فى ذلك الزمان من ارباب الاجتهاد و لا ينافى ذلك تقليدهم لحصول الاطمئنان بان المذكور فى مقام الفتوى هو مضمون