تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٨٤ - شهادة الروايات على جواز الاجتهاد
منها رواية داود بن فرقد قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول انتم افقه الناس اذا عرفتم معانى كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب: نقله الشيخ الحر العاملى فى الفصول المهمة باب ٢٨ وجوب رد المتشابه من الاحاديث ص ٢٢٤:
و فى الوسائل باب ٩ من القضاء ج ٣:
و هذه الرواية ظاهرة فى الاجتهاد كما مر فى ص ١٩ مع اعتراف الشيخ الحرّ (رحمه الله):
و منها ما فى العيون للصدوق باسناده عن الرضا ((عليه السلام)) من ردّ متشابه القرآن الى محكمه فقد هدى الى صراط مستقيم.
ثم قال (عليه السلام) انّ فى اخبارنا محكما كمحكم القرآن و متشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها الى محكمها و لا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا: نقله فى الفصول المهمة باب ٢٨ و فى الوسائل باب ٩ من القضاء كما مر:
قال الشيخ الحر (رحمة الله عليه) لم يأمر (عليه السلام) برد متشابه القرآن الى محكمه صريحا كما امر به فى الأحاديث لما يأتى من ان ذلك مخصوص بالأئمة (ع):
اقول لا يخفى على البصير ان الإمام قد جعل الجملة الأولى اصلا و الجملة الثانية فرعا له و رتب على من يقتدر و يستنبط فى الأولى الهداية الى صراط مستقيم ثم امر (عليه السلام) بذلك الاصل فكيف لم يأمر.
و قولك ان ذلك مخصوص بالأئمة صحيح فيما لم يكن للمتشابه محكم فى قباله فالمتشابهات التى لها محكمات يمكن ردّها اليها من موارد الأمر