تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢١٨ - مستند التخيير و عدم الوجوب
مع ان تلك الاطلاقات و غيرها التى تمسك بها القائل بالجواز كانت بمرأى و مسمع من الفقهاء الشامخين.
مضافا الى الاغماض عما فى سند بعض تلك الأخبار فافهم:
العسر و الحرج:
و من جملة ادلتهم لزوم العسر و الحرج المنفيين فى لسان الشرع لو اكتفينا على تقليد الاعلم و الحرج المتعقل يتحقق فى نفس الفاضل.
اولا و فى المراجعين.
ثانيا و قد يظن فى العمل بفتواه.
ثالثا كما يظن فى تشخيص مفهوم الأعلم رابعا:
و توضيحه:
ان الفاضل كسائر الناس محتاج الى امور كثيرة فى الحياة الاجتماعية الدنيوية و فى ما يعود الى المعاد من الأعمال.
فلو كان منحصرا فى المرجعية لوقع فى ضنك و مشقة فى فتواه و حكمه القضائى و تكفله للامور المربوطة لاصلاح الاجتماع من التصرفات و العنايات و السياسات الشرعية:
و اما لمراجعين فالامر فيهم واضح لانهم بشر منتشرون فى الأمكنة و البقاع خصوصا مع لحاظ البعد فى البلاد فيلزم الفساد لو كان هو المعاد مضافا الى كثرة الوقائع و المسائل لهم.
و ربما يقال ان هذا خارج عن قدرة العباد لو كلفوا بالأخذ عنه بلا