تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٥٥ - تقرير جواز البقاء و توضيحه
على انه حكم الامام (عليه السلام) و استنباطه ذلك طريق فلا بد ان يستمر المستنبط فى الإراءة و الحكاية فما لم يتبدل فهمه و تشخيصه فهو مستمر فى الكاشفية لا لان للرأى موضوعية لا يقوم الحكم و لا يتقوم إلّا به لانه على هذا يلزم التصويب الباطل و اذا كان هذا باطلا فيكون المجعول فى باب الإفتاء من الفقيه هو التأدية عن المعصوم.
قال المحقق (رحمة الله عليه) فى ابطال الرأى و الاجتهاد الباطل:
و اعلم انك مخبر فى حال فتياك عن ربك فما اسعدك ان اخذت بالجزم و ما اخيبك ان بنيت على الوهم فاجعل وهمك تلقاء قوله تعالى (وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ)*: و الشاهد قوله مخبر فى حال فتباك:
تقرير جواز البقاء و توضيحه:
اذا عرفت هذا فاعلم ان المدارك على العامى حين التقليد ليس إلّا تحقق الوثوق بصواب الاستنباط و النظر و من هنا يحصل اطمينان النفس بان مؤدى التشخيص هو الواقع و لاجل ذلك يعامل مع هذا الحكم معاملة الواقع كما لو احرز بالسماع عن الامام او بالعلم:
و من هنا يستقيم له ان يقول ان ما افتى به المفتى هو حكم الله تعالى فى حقى فنظر العالم و تشخيصه واسطة لاحراز احكامه تعالى.
و لكن بلا مدخلية النظر و الرأى فى حكمية الحكم النفس الأمرى بحيث يتعنون الحكم بالعنوان التبعى و التقومى بقاء و حدوثا للرأى و النظر بل