تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٣٤ - الاستدلال على وجوب الفحص
احتياط فى العمل لو قيل بفقد الدليل اللفظى على وجوبه:
و كيف كان فالاحوط ان لم يكن اقوى وجوبه عند الشك فى اصل التفاضل:
هذا فى صورة الشك.
و اما فى صورة العلم.
و هو قد يتعلق بالمسائل المبتلى بها و قد يتعلق بمطلق المسائل:
اما الاول فلا اشكال فى وجوبه فى تشخيص الاعلم لاجل تعيين الحجة مع التفاضل.
و اما الثانى فان كان بنحو الشبهة غير المحصورة فقد يقال بعدم ايجاب الفحص هنا لعدم اعتبار العلم فى كل طرف من اطراف الشبهة اذ العلم الاجمالى انما يعتبر فيما كان كل طرف من الاطراف محلا للابتلاء.
و لكن لو قلنا ان قول الأعلم متعين مطلقا وافق ام لا فلا بد من التعيين كما لا يبعد و لعله يأتى الكلام فيه:
و اما صورة العلم بالتفاضل و الجهل بالاختلاف فيمكن التمسك بعدم الفحص بمشروعية التقليد بادلة الإفتاء و الاستفتاء فاطلاق الاخبار عموما و خصوصا يدل على جواز التقليد لكل واحد منهم لحجية قولهم.
نعم صورة القطع بالمخالفة غير ممكنة الدخول تحتها فتبقى صورتان.
الاولى صورة العلم بالاتفاق المحتاج الى التفحص التام فى اقوال العلماء.
و الثانية صورة الجهل بالاختلاف و هاتان الصورتان داخلتان تحتها بدعوى القطع كما ادّعى فان تنزيل الامر بالرجوع الى الثقفى و العمرى و