تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٤٦ - الفرع الثانى
اقول و لكن التحقيق ان المسألة ح تكون صغروية حيث ينطبق عنوان الأجودية فى الاستنباط على الأوثق و ليس معنى الافضل هو الأكثر اطلاعا حتى لا يترتب على زيادة العلم اثر:
قال و من هنا يتّجه منع شمول اطلاقات الاجماعات و الأخبار الدالة على تعيين الافضل بعد استخراجنا المناط منها اعنى قوة الظن الداخلى و ضعفها:
اقول لو كان الفرض صحيحا ثبوتا و اثباتا لما كان لقوله بأس و لكن الكلام فيه.
نعم لو حفظت الأفضلية و علمت الأوثقية فى الاستنباط فى الآخر لكان مقدما باعتبار الاطمئنان الزائد كما لا يخفى فتأمّل:
الفرع الثانى:
الظاهر انه لا خلاف بين القدماء و اكثر المتأخرين فى وجوب تقليد الأعلم و تقديمه فى القضاء.
إلّا ان المحقق و العلامة فى الشرائع و التحرير فصلا فى القضاء بين زمان الحضور و الغيبة مجوزين نصب المفضول استنادا الى ان قصوره منجبر بنظر الامام (عليه السلام) و هو حسن مع العلم بنصب النبى و امير المؤمنين (عليهما السلام) المتفاضلين كما فى التنقيد الخ:
و لكن هذا المقدار من التعرض للمسألة لا يكفى فى حل المرام لان هنا كلاما بالنسبة الى اختلافهما و اتفاقهما.