تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٤٤ - (مسألة الاورع)
و ثانيا يمكن دعوى اقتضاء الأورعية دقة الفحص و زيادة بذل الجهد عما فى العادل فيكون قوله اوثق من حيث الاستكشاف عن الحكم الواقعى و تلك المزية فى الاورع امر واضح:
و لا يخفى ان زيادة الورع توجب نورا فى القلب و انشراحا فى الصدور و انقباضا فى الكف و عفة عما لا ينبغى و جبنا و خوفا فالاورع و الورع ليسا بسيان و لتلك الصفة و الفضيلة درجات متفاضلات لا يطيق بعضها الانسان المتعارف الا الائمة (عليهم السلام):
لا يقال ان القدر اللازم من بذل الجهد من دون مسامحة و الفحص الأكيد الذى ينحلّ العلم الإجمالى للمقيدات و المخصصات و المعارضات الى الشبهة البدوية موجود فى الآخر فالورع و الاورع متساويان فى وظيفة الاجتهاد و إلّا لخرج كلامنا عن موضوع الاجتهاد و المسامح ليس مما نحن فيه:
فانه يقال.
اولا ما تصنع فى مقابل النص و هذا الحساب كان منظورا فى محاسبة الإمام (عليه السلام):
و ثانيا ان المسألة لعلها مشهورة.
و ثالثا انهما و ان كانا عالمين باذلين جهدهما فى الاستنباط إلّا ان الاورع اوثق بحسب قضاوة الفطرة و الوجدان و النفس تميل اليه بالفطرة و الاعتبار و تنقيح المناط منّا فيه ما لا يخفى:
و من جميع ما ذكرنا تعرف فساد قول بعض اعلام المعاصرين من ان الاورعية لا توجب التعيين فى باب التقليد فى الحاشية على العروة: