تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٩٣ - أدلة عذر الجهل
و لكن العناية بما ورد فى عذر الجهل تمنع عن الحكم بالاطلاق فلا بد من النظر فيه ثم الحكم بما يستفاد منهما و الجمع بينهما بمقتضى النظر فى الأدلّة و الله الملهم بالصواب:
أدلة عذر الجهل:
لا يخفى عليك ان رواياته كثيرة متفرقة فى ابواب الفقه كتاب الحج و الصوم و النكاح و غيرهما من ابواب الحد و لكن لا بد من التعمق فى انها ناظرة الى عدم العقاب او صحة ما اتى به و الاكتفاء به و ان كان مخالفا جهلا فان ما فى باب الحدود راجع الى العقاب فلا يكون دليلا لما نحن فيه و ان كان مفيدا بالنسبة الى المقام الثالث و هو ترتب العقاب و عدمه:
منها ما عن معاوية بن عمار:
قال سألت: أبا عبد الله (عليه السلام). عن متمتع وقع على امرأته و لم يقصر:
فقال: ينحر جزورا و قد خفت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما و ان كان جاهلا فلا شيء عليه: الكافى ج ٤ ص ٤٤٠ ط ج: الخبر الخامس:
و امثاله فى ذلك الباب فى الكافى:
و فيه و فى امثاله انه فى صدد عدم الكفارة لا فى صحة عمله جهلا فافهم فانه لا يخلو عن ظهور فيما نحن فيه:
و منها ما عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام): من نتف إبطه. او قلم