تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٦٩ - كلمات الاوائل و الاواخر
و انظر الى قوله: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ و تفطن كيف قسّم مستند الحكم الى القسمين فما لم يتحقق فيه الاذن فهو مفتر المعتبر الطبع المغلوط فلا بد المراجعة فى العبارات:
و اما كلمات المتأخرين فعلى منوالهم فلا نطيل الكلام بالاستقصاء لما قلت انهم عاملون بما فى الكافى و غيره اذ هو مذهب آل الرسول لا ينكره الا من خرج عن التمسك بالثقلين العياذ بالله:
و اما الطائفة الأخبارية فانه خفى عليهم ما يقول اهل الاجتهاد الصحيح الضرورى و علمائنا الأصوليون فان علمائنا الإمامية (رضوان الله عليهم) متفقون على ان الاحكام الواقعية عند النبى (ص) و الائمة من بعده (عليهم السلام) و ان الحق على ما هو عندهم وديعة الله تعالى شأنه لا طريق اليه الا بالطريق الموصل اليه فهم يعتقدون ذلك و انما يجتهدون فى درك تلك الأحكام من النصوص الواصلة اليهم و الاجتهاد بما بينا امر لا مناص منه و لا مندوحة:
مباحثة فى النجف:
صادفنى احد من علمائهم و هو كهل و رافقنى و صاحبنى ثم انجرّ الكلام الى الأصولى فباحثنى و قال ما هو الاجتهاد و ما هو رأى فلان و ما هو اصل البراءة الى غير ذلك فصابرت حتى اتى من الاعتراضات ما لا اطيل بنقله:
فقلت فى الجواب انت يا سيدى من اولى الالباب فهل لك ان تزكّى و اهديك الى رشدهم حتى لا تنكر ما خفى عليك من الصواب لترضى قال نعم الحق ضالة تغزى: