تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٩ - الاجتهاد و التقليد و الاحتياط
و التحقيق:
و التحقيق انه فى الشرعيات و الاحكام التعبدية محل تأمل و كلام فصرف الارتكاز ليس دليلا له فى تطبيق عمله لقوله و إلّا لجاز العمل بقول مطلق العالم فى الدين اذ يحتمل اعتبار قيود و شروط و لا ينفعه الاصل فى ابتداء الامر خصوصا بعد الاستماع الى ما اشتهر فى الدين و ما حصل فيه من الفرق و الطوائف:
نعم اصل الارتكاز و ناموس الهداية يجره الى استيضاح الحال و الحاصل انه لا يكفى فى امر الدين صرف الارتكاز فلا بد له من احراز من يثق بدينه و قوله فى امر الشريعة و سيجيء زيادة توضيح لذلك:
و صنف هو جاهل يقرب من العالم كالمحصلين و هذا ايضا يجب عليه الرجوع اليه اذ المفروض عدم بلوغه الى حد الاستنباط و الترجيح فى الاحكام الواقعية او يحتاط لإحرازها ان كان عارفا بطريقه:
الاجتهاد و التقليد و الاحتياط:
فهنا اصول يتمكن من الوصول الى احكام الدين للعمل و هى الاجتهاد و التقليد و الاحتياط اذ بالاجتهاد الذى هو التشخيص و الترجيح يشخص ما وجب عليه و ما حرم و غيرهما و هو يحصل بالعناية الى المدارك و المصادر المعتبرة فيطمئن به من حيث اداء الوظيفة:
و بالتقليد الاجتهادى يجزم بجواز الرجوع الى الفقيه من اجل لزوم